أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

هذا هو الفارق الأساس بين الغنيمة والفيء

ثانيًا ـ مصير الأراضي (الأصول) التي يستولي عليها المسلمون:

443

بخصوص الأراضي أو الأصول (أو) بلغة القانون اليوم: «العقارات أو الأموال غير المنقولة هناك ثلاثة آراء في الفقه الإباضي.

فقد جاء في المصنف:

وقيل في أصولهم وقراهم، إذا ظهر عليهم المسلمون: بثلاثة وجوه: إن شاء الإمام ردها على أهلها واحتجوا بأنه كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، لما ظهر عليها، ردها إلى أهلها، وإن شاء الإمام أخذ منها الخمس، وقسمها بين

المقاتلة.

«وأما الغنيمة فهي ما غنمه المسلمون من أموال العدو عن حرب تكون بينهم فهي لمن غنمها إلا الخمس. وأصل الغُنم في اللغة الربح والفضل، ومنه قيل في الرهن له غنمه وعليه غرمه؛ أي: فضله للرهن ونقصانه عليه. وأما النفل الذي ذكره الله في كتابه: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: 1]. والنفل ما نفله الإمام من الخمس إذا صار في يده فخص منه من شاء، وأصل النفل التطوع مما ليس على الفاعل فعله ومنه قيل لصلاة التطوع نافلة، ويقول قائل أهل اللغة صليت نافلة إذا لم تكن فريضة فكانت الأنفال شيئًا قد خص الله به المسلمين ولم يكن لغيرهم من الأمم قبلهم».

ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 495. (1) إلا أنه ورد في بيان الشرع: «وإذا قدر المسلمون على أموال أهل الشرك بلا حرب فهي حلال لهم وفيها الخمس كما قال الله تبارك وتعالى: يُجَدِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا نَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ}

[الأنفال: 6].

وإنما كان خروج النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يريد أن يلقى عيرًا لقريش وهي مقبلة من الشام يريد أن يقطع لها بلا محاربة وفي ذلك من قول الله: (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّابِفَنَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقِّ بِكَلِمَتِهِ، وَيَقْطَعَ دَابِرَ الكَفِرِينَ} [الأنفال: 7]، فكان ودهم غنيمة المال بلا محاربة ففاتهم غير المشركين ولقوا الحرب من المشركين فنصره الله عليهم والشوكة هاهنا الحرب الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 70، ص 263.

هي