أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤

444

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وإن شاء، جعلها صافية (1)، تكون للآخر يأكلها بعد الأول. واحتجوا بما فعل عمر بن الخطاب الله بفارس، جعلها صافية يأكلها الآخر بعد الأول، احتجاجًا بقول الله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَالرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى [الحشر: 7] إلى قوله: {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمُ) [الحشر: 10]».

جميع

الناس وقال: جميع

وعن عمر أنه قال: «استوعبت هذه الآية المسلمين. فلذلك جعلها صافية وهذا هو المعمول به اليوم).

ويقول السالمي:

«وأما الصوافي ففي حال الظهور أمرها إلى الإمام، يأمر فيها وينهى. قال محبوب ابن الرحيل هي للمسلمين عامة، ويلي قسمها الإمام، يصنع فيها ما يرى من الحق والعدل والقسمة للفقير والغني وابن السبيل، وغير ذلك من أبواب المعروف.

(1) بخصوص الصوافي قيل: «وقال قوم هي أموال وجدت في بلد السلطان، وقال قوم: إنها كانت أموالا لأقوام جار عليهم السلطان فخرجوا وتركوها. وقد قيل: إنها كانت لأقوام من أهل الكتاب، فامتنعوا أن يعطوا الجزية وجبنوا عن الحرب، ولم يدخلوا في الإسلام فخرجوا وتركوها، والصوافي إنما سميت صوافي لأنها صفت للمسلمين من الشبهة والكدر، ولأن الصوافي ما صفا وطاب، والفيء هو ما رجع إليهم من هذه الصوافي وغيرها مما أفاء الله عليهم» والفيء هو الرجوع والغنيمة هي الغنم والربح، كما يقال: له غنمه وعليه غرمه. فأما صوافي عُمان فقال بعض: هي لأصحاب السيوف تجعل في عمارة البلاد والقوام بالدولة ولحماية المصر».

هو

365، 371

البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 2، ص 214 - 215. انظر أيضًا: الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص (2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 170، 188. انظر أيضًا جامع أبي الحواري، المرجع السابق، ج 1، ص 80 - 81؛ الرستاقي منهج الطالبين، المرجع السابق،

:

ج 5، ص 217؛ الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 260 - 261.