أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

445

وقال موسى بن أبي جابر: هي لأصحاب السيوف، كأنه يقول: لحماة

البلاد.

وقال أبو المؤثر: الصوافي من الفيء، وقسمها كما قال الله تعالى: {ما أفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السبيل … [الحشر: 7].

وإن لم يكن إمام، فقيل: هي للفقراء من أهل الدعوة بمنزلة الزكاة. وقيل: للفقراء والأغنياء من أهل الدعوة وقيل: للأغنياء والفقراء من المسلمين. وقيل لجميع أهل الإقرار ما لم يكونوا غاصبين لها، ولا

متغلبين عليها بالأثرة لهم دون من يستحقها من غيرهم».

ويضيف السالمي:

وليس لأهل الذمة فيها حق أصلا، ولا ينتفعون منها بشيء من تراب وغيره إلا بأمر الإمام.

وقيل: ما لم يكن فيه مضرة فجائز أن ينتفعوا بمثل التراب»). تجدر الإشارة أنه لا خلاف بين فقهاء المسلمين في أن الإقليم الذي احتله العدو ثم ظهر عليه المسلمون فهو يعود إلى حظيرة الدولة الإسلامية، باعتباره من الملكية العامة للمسلمين.

على أن هناك خلافا بسيطًا بخصوص الأقاليم النائية أو غير المسكونة وهل يجب الذب باستردادها أم لا؟ يقول الإمام النووي:

ولو نزل الكفار على خراب، أو جبل في دار الإسلام بعيد عن الأوطان والبلدان، ففي نزوله منزلة دخوله البلدة وجهان أطلقهما الغزالي، والذي

(1) السالمي: معارج الآمال، ج 7، ص 254.