الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
447
ثالثًا - مصير أموال المسلمين التي يستولي عليها غير المسلمين:
بخصوص ما يستولي عليه غير المسلمين من أموال المسلمين أثناء الحرب يوجد اتجاهان في الفقه الإباضي
1 - الاتجاه الأول، وهو المأخوذ به والمعتمد عليه ويرى أنهم لا يتملكون هذه الأموال وأنه يجب - في جميع الأحوال ـ ردها إلى ـ
أربابها.
وهكذا قيل:
«أما ما غنم المشركون وغيرهم بديانة من أموال الموحدين فلا حق لهم فيه، ولا حق لهم في أموال غير الموحدين ممن لم يحل ماله، ولا يصح لهم فيه عطاء ولا بيع ولا هبة ولا غير ذلك، فإن غنم الموحدون منهم الأموال لم تحل لهم، بل يحرزونها لأربابها، وإن قسموها وجاء أربابها
أخذوها» (1).
(1)
وجاء في بيان الشرع:
في
تلك
في الشرع الإسلامي، بحث مقدم إلى ندوة تطور العلوم الفقهية: النظرية الفقهية - النظام الفقهي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ابريل 2012، ص 52. هذا المعنى يقول الوارجلاني أن عمر: «نظر إلى الفرس والروم قد انجفلت وخلت من بلادها، وتعلقت بالحصون والقلاع والجبال، ولو قسم عمر بينهم لاشتغلوا بأموالهم، فعند ذلك يكر عليهم العدو وينقطع الجهاد ويعطل المعنى الذي أراده الله بهم ووعده لهم وهي الغنائم … فرأى بحسن نظره أن يسلم الأراضي والأموال إلى أربابها ويجعل للمسلمين عليهم ضريبة يستدونهم إياها كالخراج الذي يضرب به الواحد على عبده ويتفرغون إلى جهاد عدوهم وافتتاح البلاد أمامهم الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 1، ص 303.
معجم
((
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 777.