الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨448
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
«سئل عن ما أصاب المشركون من مال المسلمين ثم أصاب المسلمون بعد ذلك فأبصر رجل متاعه بعينه قال: كان أبو عبيدة يقول هو أحق به قسم أو لم يقسم وقال أيضا: «يرجع صاحب السهم على الذي أخذ منه على المسلمين ويردوا عليه).
ويقول ابن جعفر: «ومال المسلم لا يضيع ولا يحكم به لهم، إذا غنموه من المسلمين، وإذا ظهر المسلم على ماله وقدر عليه أخذه من أيديهم وإذا وجده في أيدي المسلمين أخذه أيضا من أيديهم إذا صح ملکه عليه قسمت الغنيمة أم لم تقسم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا توى على مال مسلم». قال بعض أصحابنا: يأخذ ماله إذا وجده من يد المسلم ويرد عليه ثمنه الذي اشتراه به والقول الأول أنظر، والله أعلم.
قال أبو حنيفة: إذا غنم المشركون مال المسلمين فقد ملكوه عليهم كما يملك المسلمون بالغنيمة أموالهم والسُّنَّة دالة على بطلان قوله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا توى على مال مسلم.
هي
كذلك يستند هذا الاتجاه الغالب في الفقه الإباضي إلى حجة أخرى، أن مناولة المشركين لأموال المسلمين لا تكسبهم إياها وإن المشركين أغاروا على سدح المدينة وذهبوا به وفيه العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وامرأة من المسلمين، فركبت عليها ذات ليلة إلى جهة المدينة ونذرت: لئن نجاها الله عليها لأنحرنها؛ ولما وصلت المدينة بلغ بخبرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نذر فيما لا يملك ابن آدم فدل على أنها لم تدخل ملك المرأة بسلبها
383،353
(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص (2) ابن جعفر الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 493. انظر أيضًا أطفيش: كشف الكرب، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1405 – 1985، ج 1،
ص 161.