أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

449

من المشركين بل هي لمالكها (1)، قال في السؤالات هو المأخوذ به المعتمد عليه وهو قول الشافعي وجماعته» (2).

2 - الاتجاه الثاني: أخذ به الربيع بن حبيب فقد «أثبت لجميع المشركين ما غنموه وحازوه من أموال المسلمين في الرقيق والمكاتب والمدبر وجميع الأموال» (3).

وإذا كان لنا أن نرجح بين هذين الاتجاهين فإننا نرى أن الاتجاه الأول هو الأفضل، استنادًا إلى الحجج الآتية:

1 - قوة الحجج التي استند إليها.

2 - أن القاعدة في الإسلام أنه لا يجوز أخذ مال المسلم إلا بطيب نفس منه وهذه الأموال الفرض فيها أنها أخذت قهرًا عنه أثناء الحرب.

3 - أن التضامن بين المسلمين يوجب الدفاع عن دار الإسلام بما فيها ومن فيها، وهذا يحتم إعادة ما يسترجعه المسلمون من أموال استولى عليها العدو إلى أصحاب الحق فيها.

(1) راجع ردا على هذه الحجة استنادًا إلى ست تعارضها، في أطفيش: كشف الكرب،

المرجع السابق، ص 165 - 166.

(2) أطفيش كشف الكرب ذات المرجع، ص 162.

(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 94. وقال عمر وسليمان بن ربيعة وعطاء والليث ومالك وأحمد وآخرون وهي رواية عن الحسن أيضا ونقلها ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء السبعة: (إن وجده صاحبه قبل القسمة فهو أحق به وإن وجده بعد القسمة فلا يأخذه إلا بالغنيمة لعله القيمة. واحتجوا بحديث عن ابن عباس مرفوعًا بهذا التفصيل أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جدا. وعن أبي حنيفة كقول مالك إلا الآبق فقال هو والثوري: (صاحبه أحق به مطلقًا). حاشية الترتيب للعلامة محمد بن أبي ستة على الجامع الصحيح لمسند الربيع، دار البعث - قسنطينة، ج 5، ص 127.