أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

453

«إن كان في أرض العهد، فلا يجوز أخذه وهو مال لأهل العهد، إلا أن

يعلم أنه جاهلي. وكذلك أهل الأمان كل أرض يأمن فيها المسلم. وإن كان الكنز في أرض قوم، تحل غنيمتهم، كانوا محاربين، أو مرتدين من ظاهر أو باطل، فهو غنيمة» (1).

كذلك تعرض الفقه الإباضي لمسألة الركاز. يقول ابن بركة:

«وأما من وجد ركازًا فهو أحق به، وليس عليه تعريف، وهو دفن في الجاهلية. وإن وجده ظاهرًا على وجه الأرض فلا أحفظ فيه قولا، وأحب أن يكون سبيله سبيل اللقطة أنها عندي بمنزلة ما يسقط من الناس من الأموال، لأنها مخالفة لوصف الركاز الذي هو كنز»).

=

وإن كان غير هذا المعنى إلا بالاعتبار، كان الاعتبار له خالصًا على كل حال. فمعنى أن فيه الخمس، لجميع ما ثبت له من خاص أو غنيمة.

ويعجبني

ما قاله

في الذي مُعْتَمدًا أنه إن وجد ذلك في بيت، يقع عليه معنى السكن، كان مالا لربّ البيت؛ لأن هذا داخل في أحكام الشرك، وهو ما له لهم. وإن وجده في الصحراء، أو غير ما يقع عليه الإملاك بالإسكان المباحات: أعجبني أن

يكون له.

وليس أهل الشرك من أهل الحرب عندي، مثل المسلمين فيما يوجد في إسكانهم». انظر: النزوي، المرجع السابق، ج 6، ص 151 - 153.

انظر أيضًا:

الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 17، ص 159 - 160.

(1) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 9، ص 743. (2) ابن بركة الجامع المرجع السابق، ج 1، ص 219.

والركاز هو: «كل كنز وجد فيه شيء من علامات الجاهلية، كما لو وجدوا معه صنما، أو تمثالا، أو كان مطبوعًا بسكتهم، أو نحو ذلك مما يقع في النفس أنه من أحوال الجاهلية، فأما إن كان على ضرب الإسلام فليس بركاز، وإنما هو لقطة، أو مال ضائع يحفظه الإمام». وزاد أبو إسحاق ثلاثة شروط: أحدها: ألا يجري عليه ملك أحد من الموحدين. وثانيها أن يكون واجده موحدا. وثالثها: