أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤

454

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وقد بحث الإباضية مسألة الركاز في العلاقات الدولية الخاصة من

زاويتين

الأولى: الذمي يجد الركاز في أرض الإسلام:

أكد الإباضية أن للذمي الخمس لأن هذا من مال الفيء. يكفي أن نذكر هنا: «من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال كل من نحفظ عنه من أهل العلم:

=

علمه

ألا يعلم أنه في ملك أحد من الناس. قال: فإن دخل دار الحرب بلا أمان فوجده مع بمالكه فهو له وفيه الخمس، فإذا وجد ركازًا هذه صفته وجب فيه الخمس بمنزلة الغنيمة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «وفي الركاز الخمس».

ويشترط في الركاز أن يكون من الذهب أو الفضة، راجع الإمام السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 7، ص 113 - 121؛ انظر أيضا النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 6، ص 161؛ العلامة سيف بن ناصر الخروصي: جامع أركان الإسلام، مصطلحات الإباضية، ج 2، ص

،140 - 19877

ص

71؛

معجم

927

ويقول العوتبي: «جاءت السنة عن النبي أنه قال: «في الركاز الخمس»، قال أصحابنا: الركاز كنوز الجاهلية، ووافقهم على ذلك أهل الحجاز، أما أهل العراق فعندهم أنه المعادن، والقول عندي ما قال أصحابنا لأن اسم الركاز مأخوذ من ركز الرمح فأثبت أصله»، فإذا استخرج المال ذهب أصله، وكذلك الرمح إذا خرج ذهب أصله، وطريقة أصحابنا ومن وافقهم أهدى من طريقة من خالفهم في هذا أو في غيره، والله أعلم. وعن الخليل أن الركاز قطع من الذهب والفضة يخرج من المعادن يقال: أركز الرجل فهو مركز، إذا صار ذلك العوتبي: كتاب الضياء، ج 6، ص 76 - 77.

وجاء في المادة 49 من مرشد الحيران: «من وجد في أرض من الأراضي المباحة كالجبال والمفاوز كنزًا مدفونا وعليه علامة أو نقش عملة الجاهلية، فله أربعة أخماسه وخمسه للحكومة.

وإن كان عليه نقش من النقوش الإسلامية فهو لمالك الأرض التي وجد فيها إن ادعى ملکه، وإلا فهو لقطة».

محمد قدري باشا: مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، ص 27. زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، المرجع السابق، ج 3، ص 187 – 188.