أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

«وأما

457

من وجد ركازًا فهو أحق به، وليس عليه فيه تعريف، وهو دفن في الجاهلية. وإن وجده ظاهرًا على وجه الأرض فلا أحفظ فيه قولا، وأحب أن يكون سبيله سبيل اللقطة أنها عندي بمنزلة ما يسقط من الناس من الأموال، لأنها مخالفة لوصف الركاز الذي هو كنز).

كذلك قيل:

«كل ما وجد في منزل من مال مدفون لا يعلم صاحبه، فحكمه حكم اللقطة، وليس لأهل المنزل، إلا إن أتوا بعلامة واضحة من وعاء أو وكاء أو

صفة» (2).

وأخذ اللقطة يبرره - في نظر الإمام ابن بركة ـ أن ذلك من طريق الاحتساب والقربة إلى الله في ذلك، وأيضًا قاعدة:

«أن لا يضيع مال امرئ مسلم بين ظهراني المسلمين وهم يقدرون على

حفظه» (3).

وقد اختلف أهل العلم في أخذ اللقطة وتركها: فكرهت طائفة أخذها، بينما رأت طائفة أخرى أخذها (4).

(1) ابن بركة: الجامع، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1428 - 2007، ج 1، ص 219،

الآمال،

ج 7،

ص

120

انظر أيضًا السالمي: معارج مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 927. واللقطة شرعًا هي «مال معصوم تعرض

(2) معجم

للضياع» ذات المرجع، ص 937.

(3) ابن بركة الجامع، ج 1، ص 221

283

(4) زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، ج 4، ص بل إن ذات الفقيه قد ينسب إليه أكثر من قول: وهكذا يروى عن الإمام جابر قولان بخصوص أخذ اللقطة الأول: أنه يكره أخذها وأن الأفضل تركها وعدم التعرض لها لمنع ميل الناس إلى الأطماع العاجلة، لأنه قل من يأخذها ليحفظها لربها، والثاني: أنه يرى وجوب أخذ اللقطة، لقوله تعالى: