أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦١

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

461

ومما استدل به هذا الفريق ما رواه أبو عبيدة عن الليث بن سعد وابن أبي شيبة عن الشعبي وعكرمة: «لا يجتمع خراج وعشر في أرض».

وذهب جمهور العلماء وبعض فقهاء الإباضية إلى أن العشر فريضة لازمة ولا يمنع وجوب الخراج وجوب العشر، واستدل هؤلاء بأدلة؛

منها:

1 - عمومية النصوص التي أوجبت الزكاة فيما خرج من الأرض من غير تفصيل بين أرض وأرض.

من ذلك قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: 267]، وقوله: {وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) [الأنعام: 141]. في الحديث المتفق عليه: «فيما سقت السماء العشر». وهذه نصوص عامة تشمل الأرض الخراجية والعشرية.

2 ـ إن العشر والخراج حقان وجبا بسببين مختلفين فلم يمنع وجوب أحدهما الآخر.

وذلك أن سبب الخراج التمكن من الانتفاع وسبب العشر وجود الزرع كما أن الخراج يتعلق بالذمة والعشر يتعلق بنفس الخارج من الأرض؛ أي: أن الزكاة حق المال والخراج حق الأرض فافترقا.

3 - أن العشر وجب بالنصوص الصريحة من القرآن والسنة فلا يمنعه الخراج

الواجب بالاجتهاد

ثانيًا ـ قاعدة لا يجب حق الله في حق الله:

وهي

قاعدة منطقية الغرض منها على يبدو