أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢

462

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

تقليل الإجراءات والاقتصاد فيها، بعدم فرض ضرائب على أموال بيت المال أو المخصصة لمنفعة عامة، ثم إرجاع الضريبة إلى بيت المال. فالمسألة هي هي.

- الأخذ بفكرة الإعفاءات الضريبية المقررة للأشياء المخصصة للنفع العام.

وقد أكد على هذه القاعدة: الإمام السالمي في مبحث غلة الأرض إذا لم تكن ملكًا لأحد، قال: «وأما المدرسة ومال السبيل فإنه لا زكاة فيه ولو بلغ ما بلغ لأنه الله تعالى، والزكاة أيضًا من حقوق الله ولا يجب حق الله في

حق الله» (1).

ثالثًا - فرض الضرائب والرسوم استنادًا إلى مبدأ «المجازاة» أو المعاملة

بالمثل: يقول الشيباني:

واعلم أن العاشر هو الذي أقامه عمر، على الدرب الذي كان بين نه المسلمين والكفار، وأمره أن يأخذ من كل من يمر عليه بماله ولم يؤد زكاته وجعل نفقته منه» (2).

عمر

(1) السالمي: معارج الآمال، ج 4، ص 496 - 470. أنظر أيضًا: القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1118 - 1119. (2) يعلل السرخسي ذلك بقوله: «فإنما سماه عاشرًا لأن ما يؤخذ منهم مداره على العشر، وإنما أثبت له حق الأخذ للعاشر، لأن هذا المال في حماية الإمام ورعايته، لأن أمن الطريق بالإمام، فصار هذا المال آمنا برعاية الإمام وحمايته، فأثبت حق الأخذ للإمام كالسوائم التي تكون في المفاوز، كان أخذ زكاتها إلى الإمام. لما أنها في حماية الإمام ورعايته، فكذلك هاهنا. وإنما أمر ربع العشر من المسلمين لأن المأخوذ منهم زكاة على ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس في المال حق سوى الزكاة والزكاة لما تبين ربح العشر. فأما الذمي فإنما أمر بأخذ نصف العشر منه. وذلك لأن هذا حق يؤخذ من

عمر

ه بأخذ