أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٥

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

95

ومن أمثلة المساواة في الواجبات (1) أن:

«أهل القبلة كلهم حرب للمشركين وواجب عليهم جميعا قتال المشركين». ويظهر كل ما تقدم - بما لا يدع مجالاً لأدنى شك ـ ما قاله المختار بن عوف حينما خطب أهل المدينة فقال:

محمد نمر المدني: الإباضية أهل الحق والاستقامة، دار دمشق للنشر والتوزيع، 001

ص 175.

مذهب

وراجع قول الإمام السالمي فيمن كان من أهل الخلاف من قومنا وأراد الدخول في مذهبنا (أي مذهب الإباضية)، في جوابات الإمام السالمي، مكتبة الإمام السالمي، ولاية بدية، سلطنة عُمان، 2010 م، ج 1، ص 31 - 33. انظر كذلك في البراءة من الخارج من أهل الحق إلى مذهب أهل الخلاف الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 77 - 78. ومن القواعد الفقهية الإباضية: «لا كفر مع الخلاف»، «المؤمن وقاف والمنافق وثاب» انظر معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1108 - 1111، 1204. (1) بخصوص سؤال: ما معنى قول الأستاذ يحيى معمر: إن الإباضية يرون أن المسلمين يتساوون في الواجبات والحقوق، ما عدا الدعاء بخير الجنة وما يتعلق به؟ كانت الإجابة: «نعم، المسلمون سواء في الحقوق والواجبات ماعدا الدعاء بخير الآخرة، فإنه لا يستحقه منك إلا من هو في ولايتك ممن صح عندك أنه موف بدين الله، بناء على القول بولاية الأشخاص الذي يقول به الإباضية دون سواهم من المذاهب الذين يكتفون عن ذلك بولاية الجملة. ومن أن الولاية هي الحب بالقلب والدعاء بخير الدنيا والآخرة. وهذا لا يستحقه إلا الموفي

المعلوم

بدين الله. قال: «إن أوثق عُرَى الإسلام، الحبُّ في الله، والبغض في الله». والخلاصة أن الدعاء بخير الآخرة لا يستحقه منك إلا من هو في ولايتك، أما من ليس

في ولايتك فلا».

فتاوى البكري القسم الأول، ص 88

(2) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1407 هـ ـ 1987 م، ص 161. وبخصوص من زعم أن الإباضية يستحلون دماء مخالفيهم في العلانية ويحرمونها في السر، قيل: «الإباضية لا يستحلون مخالفيهم لا في السر ولا في العلانية، إلا أنني أريد هنا أن أفصل القول في هذه المسألة، فأقول: إن الإباضية منذ بداية تأسيس مذهبهم لم يستحلوا دم أي مسلم ما دام يشهد الله بالوحدانية ولمحمد عليه الصلاة والسلام بالرسالة وهم لم يخرجوا على المسلمين مبتدئين بقتال أبدا» بدر اليحمدي: الأدلة المرضية في دحض ما نسب إلى الإباضية، ص 41.