الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦96
«أيها الناس نحن من الناس والناس منا» (1).
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وهي عبارة تدل على المساواة القانونية «النظرية» والمساواة الفعلية
«العملية».
رابعا - فرز الدين الإسلامي يكون بالنسبة للأديان الأخرى وليس المذاهب الإسلامية:
لعل خير من عبر عن هذا الإمام أطفيش؛ حيث يقول تحت باب «في فرز دين الله من الأديان»:
يوهم
«يجب فرز دين الله من الأديان»؛ أي دين الإسلام الذي هو دين أهل الدعوة من سائر أديان، المشركين وكذا مما يدين به المخالفون مما يخالف ما ندين به إلا أنه لا يقال: دين المخالفين ولا ملة المخالفين، ولا دين الشافعي، ولا، ملته ولا دين المالكية، ولا، ملتها، وهكذا؛ لأن ذلك الخروج من ملة التوحيد وهم داخلون فيها، كما يقال دين المشركين، ويقابل به دين المسلمين، فإن دين المخالفين يطلق عليه دين التوحيد، وقد يطلق عليه دين الإسلام بمعنى دين التوحيد والتصديق بالله ورسوله ومما جاء به، وقد قال في «السؤالات» أو غيرها لا يقال ملة الشافعي ولا ملة أبي حنيفة، ومعنى فرز دين الله أن أنه دين الله وأنه حق مخالف لما سواه من
يعلم
الباطل هكذا جملة، إلا ما يجب علمه على الفور بعينه فإنه يعلمه» (2).
يؤيد ذلك أنه الله قال في المشركين وأهل الإسلام: {لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِيَ
دين (3) [الكافرون: 1].
(1) انظر أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 17، ص) (2) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 17، ص 447.
549
(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان المجلد الأول، ج 1 - 2، ص 6.