أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٥

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

ويقول العوتبي:

475

«وإن قدم مال الحربي إلى أرض من أرض الإسلام مثل عدن أو غيرها فأخذوا منهم ثم قدم بذلك المال إلى عُمان فينظر فإن كان إذا قدم مال المسلمين من أرض الحرب أخذ منهم كل ملك معه فأحب أن يؤخذ منهم كذلك، وإن كانوا إنما يأخذون مرة واحدة يتولى الأخذ منهم منها قائم معروف لم يؤخذ منهم إلا كذلك .... وإن مضت سفينة الحربي بماله خاطفة من عُمان أو غيرها من قرى الإسلام تريد مصرًا لآخر من أمصار قرى أهل الإسلام فأحب أن يرجع في هذا المكان إلى فعلهم فإن كانوا يأخذون من كل مال أدركوه من أهل الإسلام ولو لم ينزل به عندهم أخذ المسلمون من هذه السفينة كما يأخذون وإن كانوا لا يعارضون إلا من نزل بماله عندهم فكذلك نحب أيضًا ان يفعل بهم، وإذا أخذ من مال الحربي ثم خرج إلى أرض الحرب ثم رجع أيضًا بمال ولو مرارًا في سنة فإنه كلما قدم بماله من أرض الحرب أخذ منه كما يأخذون «وإذا بقي ماله سنين في عُمان بعد أن أخذ منه حيث قدم فلا يؤخذ منه غير ذلك).

أنه

وجاء في المصنف:

وأما أهل الشرك من أهل الحرب، ومن لم يثبت له هذه المعاني، فمعي يخرج في قول أصحابنا أن بعضًا يخرج منهم العشور من أموالهم إذا قدموا على المسلمين.

وبعض يقول: يؤخذ منهم في بلاد المسلمين كما يأخذ ملك أرضهم من المسلمين إذا قدموا عليهم هكذا إن كان العشر فالعشر، وإن كان أكثر أو أقل لعل هذا القول أكثر» (2).

(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 6، ص

193 - 192

(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 6، ص 83 - 84، 110.