أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨

478

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ـ أن الذمي يختلف عن الحربي في هذه الحالة:

فبينما الذمي يدفع نصف العشر، يدفع الحربي العشر (إلا إذا تمت معاملته كما تعامل بلاده المسلمين).

ه ـ الضرائب التي تفرض على أهل الذمة بسبب زراعتهم واستغلالهم

للأرض:

يمكن أن تفرض على الأرض التي يزرعها الذميون ـ في دار الإسلام -

بعض الضرائب.

وقد ذكر الإباضية أحوالاً ثلاثة لهذه المسألة)،

(1) بخصوص أحكام أموال أهل الذمة وما استغلوه من أرض الخراج والعشر، يقول ابن قيم

الجوزية:

«أما أموالهم التي يتجرون بها في المقام، أو يتخذونها للقنية فليس عليهم فيها صدقة، فإن الصدقة طهرة، وليسوا من أهلها. وأما زروعهم وثمارهم التي يستغلونها من أرض الخراج فليس عليهم فيها شيء غير الخراج». وأما ما استغلوه من الأرض العشرية فهي مسألة اختلف فيها السلف والخلف؛ ونحن نذكر مذاهب الناس فيها، وأدلة تلك المذاهب. قال أبو عبيد: أما أرض العشر تكون للذمي ففيها أربعة أقوال: حدثنا محمد عن أبي حنيفة قال: إذا اشترى الذمي أرض عشر تحولت أرض خراج قال: وقال أبو يوسف يضاعف عليه العشر. قال أبو عبيد: وكذلك كان إسماعيل بن إبراهيم ـ ولم أسمعه ـ يحدث به عن خالد الحذاء، وإسماعيل بن مسلم ورجل ثالث ذكره، أنهم كانوا يأخذون من الذمي بأرض البصرة العشر مضاعفا. قال: وكان سفيان بن سعيد يقول عليه العشر على حاله؛ وبه كان يقول محمد بن الحسن. وأما مالك بن أنس فحدثني عنه يحيى بن بكير أنه قال: لا شيء عليه فيها، لأن الصدقة هي على المسلمين زكاة لأموالهم، وطهرة لهم؛ ولا صدقة على المشركين في أرضهم ولا في مواشيهم. إنما الجزية على رؤوسهم صغارًا لهم، وفي أموالهم إذا مروا بها في

إنما

تجارتهم.

وقال الخلال: «والذي عليه العمل في قول أبي عبد الله أنه ما كان في أيديهم من صلح أو خراج فهم على ما صولحوا عليه أو جعل على أرضهم من الخراج، وما كان من أرض =