أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص في

الفقه الإباضي

97

ولا شك أن ما قاله أطفيش

يعني وحدة الدين الإسلامي بمختلف مذاهبه

يرمي إلى تقليل الخلاف بين المذاهب الإسلامية (2).

يؤدي إلى وجود كافة المذاهب الإسلامية في بوتقة واحدة.

يحافظ على وجود المذاهب الإسلامية؛ لأنه لا يفصلها عن «الكل» الذي ينتظمها.

خامسًا ـ تنطبق على أهل الخلاف قاعدة لهم ما لنا وعليهم ما علينا» (3): ولا جدال أن مثل هذه العبارة الجامعة، والتي تطبق في أحوال لا تحصى، من شأنها:

(2) من

ذلك

(1) لذلك بخصوص قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104]، يقول أطفيش: «وقد قال أصحابنا لا أمر ولا نهي بيننا وبين قومنا؛ أي: في ما كان مذهبًا أو دينا مخالفًا، وفرض الكفاية واجب على الكل وسقط بفعل البعض هذا مذهبنا ومذهب جمهور قومنا، وهو الصحيح، ولا على بعض مبهم على الصحيح، ألا ترى أنهم يأثمون كلهم إذا لم يفعل واحد، وذلك في الآية إذ خاطب الكل وطلب فعل البعض». أطفيش تيسير التفسير، ج 2، ص 418. يتضح أن الإباضية لا يأخذون بما قرره بعض غلاة الخوارج بخصوص «مسألة حكم أهل القبلة»، حيث قالوا: مشركون حلال دماؤهم حرام مناكحتهم، وذبائحهم». وبعضهم يقول: «هم مجوس». وبعضهم يقول: «هم بمنزلة أهل الأوثان، ومن شك في شركهم فهو مشرك مثلهم، يحل منه ما يحل منهم، ويحرم منه ما يحرم منهم راجع الرسالة الحجة لأئمة المسلمين، تحقيق: بابزين الوارجلاني، 1430 هـ - 2009 م، ص 52. انظر أيضا الإجابة عن سؤال: أنبئني عن الذي يقر أن أصل مذهب أجداده وأهله على مذهب الإباضية وأنه هو وأ وأبوه تحولا إلى دين الشافعية. أيجبر على الرجوع إلى دين الإباضية؟ في: الشيخ عبد الله الخراسيني النزوي: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 2، الطبعة الأولى، مسقط، ص 148. (3) يقول الجيطالي: «وأما الحكم في أهل خلاف المسلمين فإنهم يدعون إلى ترك ما به ضلوا