أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤

=

484

•

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

أن غير المسلم - بالتطبيق لقاعدة لا زكاة على غير المسلم» ـ لا يدفع زكاة مهما بلغ نصيبه إلا إذا كان ملتزمًا بدفع الزكاة بالتطبيق لما ذكرناه أعلاه (مثال ذلك: حالة شرائه لأرض من مسلم، وكانت الأرض أرض

زكاة).

إلا إنه تجدر الإشارة أن الفقه الإباضي مختلف بخصوص هذه المسألة، إذ به عدة اتجاهات والكثير من الآراء)،

(1) والتي جاءت في بيان الشرع، كما يلي:

«وسئل عن رجل يصلي إذا كانت زراعته بينه وبين نصراني إذا جمعت فيها الزكاة، فإذا

معي،

حصل للمصلي نصيبه لم تبلغ الزكاة أعلى المصلي في حصته زكاة أم لا؟ قال:، أنه يختلف فيه فقال من قال على المسلم الزكاة في حصته، إذا وجبت في جملة الثمرة الزكاة، أنه لأنه شريك بحصته. ومعي، في بعض القول أنه لا زكاة فيه، حتى تجب في حصته

خاصة.

ومن ـ كتاب أبي جابر - ومن كان شريكه في الأرض ذميًا أو ممن لا تجب عليه الصدقة من صافية أو نحو ذلك، فلا صدقة عليه في حصته، ولو جاءت الأرض كلها بما تجب فيه الصدقة، حتى تتم في حصته هو، وأما إن كان الشريك ممن تلزمه الصدقة، إلا أنه لا يدين بها ولا يخرجها، فعلى هذا أن يخرج من حصته ما يلزمه، وإذا كان ذمي ومسلم مشتركين في حرث، فقول لا يحملان على بعضهما بعض وبهذا نعمل، إلا أن تكون الأرض لأحدهما، ويأخذها الآخر، بزراعة وعليه الماء والبذر بنصيب معروف، فلا يحمل بعضهما على بعض، حتى يقع لكل واحد ما تجب فيه الزكاة، ولا نعرف في هذا

اختلافا. قال غيره:

إذا كانت الأرض للذمي وكانت من أرض العشر، ففيها الزكاة على الذمي والمصلي، وكذلك أن كانت للمصلي، وإن كانت للذمي، وهي مما لا تجب فيه العشر، فقد قيل: إنها إذا وجبت فيها الزكاة، كان على المصلي في حصته الزكاة، وقول لا تجب عليه الزكاة، حتى يصيب من حصته ما تجب فيه الزكاة ويحمله على ماله من غير هذه الحصة، وقول ليس عليه زكاة على حال، لأنها أرض لا زكاة فيها، وفيها الجزية.

مسألة:

من

كتاب الضياء ومن كان شريكه، ذميَّا، فجاءت الزراعة ثلاثمائة صاع، فعلى

المسلم في نفسه، ولا شيء على الذمي، وقال قوم: لا شيء عليه، حتى تتم حصته ثلاثمائة