الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤494
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
حلت ربقة الجدب وفكتها وجلت هبوة القحط وكفتها، وهؤنت مصاعب المساغب، وخلفت سواحب السحائب وأطفأت ـ ولله الحمد - بوار النوائب» (1).
تجدر الإشارة أن المساعدات التي تمنح للمسلمين من المسلمين لا تتوقف على شكل معين:
ترجع
وهكذا في فتوى صادرة عن دار الإفتاء المصرية بخصوص مسألة إلى أن ملك الحجاز اقترح على الحكومة المصرية إرسال قيمة الغلال المخصصة لفقراء مكة نقدًا لا صنفًا، وهي غلال كان قد قررها السلطان سليم خان والسلطان سليمان خان صنفًا، جاء في الفتوى:
والحكم الشرعي في مثل هذه الإرصادات لا يجب مراعاة شروط واقفيها بل للإمام أو نائبه أن يغير فيها بالزيادة والنقصان ونحوهما من الإبدال كما هنا بشرط أن لا يخرجها التغيير عن الجهة التي عينت لها في الإرصاد ـ إذا تمهد هذا علم أنه لا مانع شرعًا من الأخذ بما اقترحه حضرة صاحب الجلالة ملك الحجاز» (2).
(2)
وفي التاريخ الإباضي أمثلة على تقديم المساعدة من المسلمين إلى
المسلمين (3).
(1) صبح الأعشى للقلقشندي، ج 7، ص 109 - 111؛ ابن واصل مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، تحقيق د. جمال الدين الشيال وزارة الثقافة والإرشاد القومي، القاهرة، ج 3،
ص 377 - 378.
(2) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، وزارة الأوقاف المجلس الأعلى للشؤون
الإسلامية، ج 11، القاهرة، 1404 - 1984، ص (3) فقد جاء في تاريخ أبي زكرياء:
4097 - 4098
ثم إن الإمام عبد الرحمن بن رستم اتصلت أخباره إلى أهل البصرة من أهل دعوة
المسلمين، فبعثوا إليه بثلاثة أحمال مالا.