أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٧

=

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

497

«ولا خلاف في جواز الإحسان إلى الكفار في دار الإسلام بما ليس واجبًا، ككفارة وزكاة» (1). ويضيف أيضًا: ومن العدل التصدق على من هو في الذمة والمستجير لا على أهل الحرب، ولو غلبوا المسلم وكان تحت حكمهم إلا لضرورة» (2).

وبخصوص قوله تعالى: ﴿وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرِ﴾ [البقرة: 272] يقول أطفيش: مال قليل أو كثير ولو على مشرك». ويضيف: «ولا حظ لمشرك في واجب كزكاة ولا لحربي بعد نزول القتال ولو نفلا، ولا في دينار الفراش ولا شاة الأعضاء وزكاة الفطر، وأجاز أبو عبيدة الكفارة الصغيرة للذمي، وأجاز له أبو حنيفة زكاة الفطر والكفارات كلها والنذر وكل صدقة ليس أمرها إلى الإمام، وهو خطأ» (3).

بل من المعلوم أن وقف المسلم أرضه أو داره صدقة موقوفة على أهل

بيته وقرابته من أهل الذمة، جائز (4).

(1) أطفيش تيسير التفسير، ج،15، ص 449 (الإنسان: 76).

(2) ذات المرجع، ص 21 (الممتحنة: 8).

(3) ذات المرجع، ج 2، ص 188. وقيل أيضًا: «تجوز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا» آية الله أحمد مبلغي: فقه التعايش (مقارنة فقهية)، ندوة فقه رؤية العالم والعيش فيه، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1434 - 2013، ص 23. (4) كذلك قيل بندب التصدق على الكافر، لقوله صلى الله عليه وسلم «في كل كبد رطبة أجر» ولا فرق بين الحربي وغيره الإمام ابن حجر المكي الهيتمي، الإنافة في الصدقة والضيافة إكرام الضيف

وفضل الصدقات تحقيق مجدي السيد مكتبة، القرآن القاهرة، 1987، ص 175). راجع الإمام الخصاف كتاب أحكام الوقف، مطبعة ديوان عموم الأوقاف المصرية، القاهرة، 1323 - 1904 ص 340. كذلك قيل (بخصوص أهل الذمة) وكذلك وقف المسلم عليهم فإنه يصح منه ما وافق الله ورسوله، فيجوز أن يقف على معين منهم أو على أقاربه وبني فلان ونحوه، ولا يكون الكفر موجبًا وشرطًا في الاستحقاق ولا مانعا منه. فلو وقف على ولده أو أبيه أو

حکم

قرابته استحقوا ذلك، وإن بقوا على كفرهم، فإن أسلموا فأولى بالاستحقاق؛ وكذلك إن