أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠١

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

•

0.1

المأخوذ هو من أغنياء المسلمين فكذا المدفوع يكون إلى

(1)

فقرائهم).

الاتجاه الثاني - يرى جواز تقديم الصلة والمساعدة لغير المسلمين، استنادًا إلى الحجج الآتية:

-

قوله تعالى:

ولا ينهنكم اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الممتحنة: 8]، وقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاء … الآية، إلى غير ذلك من النصوص من غير قيد الإسلام".

حري بالذكر أنه في المذاهب الإسلامية الأخرى يوجد أيضا خلاف: «واتفقوا على أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى كافر وأجازه الزهري وابن شبرمة إلى أهل الذمة، والظاهر من مذهب أبي حنيفة جواز دفع زكاة الفطر والكفارات إلى أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة،

الذمي»

715 - 702

راجع أيضا: «هل تعطى الزكاة لغير المسلم» د. يوسف القرضاوي: فقه الزكاة، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1418 - 1997، ج 2، ص (1) ردًا على ما قيل إن «هذا خبر واحد لا تجوز الزيادة به؛ لأنه نسخ»، يقول السالمي: «قلنا: أما أولًا: فلا نسلم أن الزيادة على النص نسخ، بل نقول إنها حكم مستأنف في صورة البيان للأول؛ لأنها تخصيص، والنسخ لتغييره. وأما ثانيا: فإن النص مخصوص بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنهَنكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ الآية، فجاز تخصيصه بعد ذلك بخبر الآحاد على مذهبكم أيضًا. وأما ثالثا: فإن أبا زيد الدبوسي - وهو أحد أئمتكم ـ ذكر أن حديث معاذ مشهور مقبول بالإجماع، فجاز التخصيص بمثله، وهذا على مذهب المانعين من تخصيص العموم بالأحاد، وأما نحن فنجيز ذلك لأنه بيان للمراد» السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق،

ج 7، ص 614 - 615.

(2) رد السالمي على هذه الحجة، كما يلي:

«والجواب عن الآية الأولى: أن البر والإقساط ليس بمحصور في الزكاة، فأنواع البر كثيرة،