الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٤504
-
جاء في الجامع لابن جعفر:
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
«قال أبو معاوية والإمام إذا أعطى فقراء أهل الذمة من الجزية فلا بأس، وقيل: إذا احتاج منه المحتاج إلى المسلمين فللإمام أن ينفق عليه من مال الله، فإن كان من الجزية كان أحسن، وإن لم يكن من الجزية شيء أعطوا من الصلح بين المسلمين وأهل الشرك، فإن لم يكن من الصلح شيء فمن الفيء والصدقة وكل ذلك جائز إن شاء الله» (1).
يجد
يجد
كذلك جاء في بيان الشرع:
«وقال في رجل يكون في أرض المشركين، ويحضر وقت زكاته، ولا أحدًا من فقراء المسلمين: إنه يدفع زكاته إلى فقراء المشركين إذا لم
أحدًا من فقراء المسلمين» (2).
يعطي
(1) ابن جعفر: الجامع، المرجع السابق، ج 3، ص 144. كذلك جاء في المدونة الكبرى: وسألته: هل يُعطى أهل العهد من الصدقات شيء؟ قال: نعم، كان رسول الله أهل الذمة من الصدقات والخمس. وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب و الله أن شيخًا أتاه وقد كبر وضعف وعجز عن نفسه، فقال له: قد كبرت وعجزت عن العمل، وليس لي شيء، فقال عمر: نعم، ولكن كنا نأخذ عمل يدك، فلما عجزت نلقيك. فأمر له برزق يعيش به أبو غانم الخراساني: المدونة
الكبرى، المرجع السابق، ج 3،
ص
344، 346
من
كذلك بخصوص قوله صلى الله عليه وسلم: «في كل كبد رطبة أجر»، جاء في حاشية الترتيب: «وفيه الحث على الإحسان إلى الناس لأنه إذا حصلت المغفرة بسبب سقي الكلب فسقي المسلم أعظم أجرًا واستدل به على جواز صدقة التطوع للمشركين وينبغي أن يكون محله إذا لم يوجد هناك مسلم فالمسلم أحق. وكذا إذا رأى الأمر بين البهيمة والآدمي المحترم واستويا في الحاجة فالآدمي والله أعلم حاشية الترتيب للعلامة ابن أبي ستة على الجامع الصحيح لمسند الربيع، ج 4، قسنطينة - الجزائر، دار البعث، ص 153.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 19، ص 121.
أحق