أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٦

506

منهم

كان

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وزكاة الأموال قد بين الله موضع سهامها، ولا يخرج ما يوجب منع أهل فقراء أهل الذمة منها لأن الحق لهم بمعنى الذمة فالحق لأهل القبلة، إلا أنه قد كان في الحال سعة فخص خاص بزكاة فطرته أهل الفضل من المسلمين أفضل ثم أهل القبلة عندي أفضل من أهل الذمة ثم أهل عندي الذمة عندي داخلون في جملة الفقراء وأهل الدعوة ولو لم يكن أهل ولاية أفضل عندي من أهل الخلاف من أهل القبلة ولا أعلم يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق بتضمين ما أعطى من زكاة ماله أحدًا من أهل الذمة بل يختلف في ذلك عندي في قولهم».

ثالثًا ـ مساعدة غير المسلمين للمسلمين:

نشير إلى القاعدة العامة، ثم إلى الاستثناءات التي ترد عليها.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 21، ص 234.

راجع أيضا زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، ج 2، ص 427 - 429.

ومن

أمثلة هذا «الاتجاه التدرجي» كذلك ما جاء في كتاب أبي جابر: «وإذا كان رجل مسلم بأرض الحرب ووجبت عليه زكاة فإن كان قبله فقراء من المسلمين ولو واحد أعطاه زكاته، إلا أن يكون ذلك أكثر مما يكفيه لنفقته وكسوته إلى الحول، فيحبس عنه الفقراء ما بقي بعد كفاية مئونته إلى الحول. وإن لم يكن منهم قبله أحد من فقراء المسلمين وكان من فقراء قومنا أعطاهم، فإن لم يكن أحد منهم فرقه في فقراء أهل الكتابين فإن لم يكن أحد منهم فرقه في فقراء المجوس، فإن لم يكن أحد منهم فرقه في فقراء أهل العهد من المشركين، فإن لم يكن أحد منهم فرقه في فقراء أهل الحرب. وعن محمد بن محبوب رحمه الله: قال: أحب أن يبعثها إلى فقراء المسلمين فإن فعل ذلك فلا

بأس.

وفي. حفظ أبي صفرة أنه إن أعطى رجلًا زكاته فذهب بها من أرض إلى أرض فتلفت أن ليس على أحدهما شيء، يعني إن بعثها صاحب الزكاة من أرض الشرك إلى فقراء

المسلمين، وكذلك عن أبي عبد الله الحمد لله» الكندي: بيان الشرع، ج 19، ص 149.