أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٠

01.

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

كذلك بخصوص سؤال: هل يجوز أخذ التبرعات من غير المسلمين؟ أجاب المجمع الفقهي الإسلامي: «إذا كانت الإعانة بالأموال فقط وكان جانبهم مأمونًا ولم يكن في أخذها ضرر يلحق المسلمين بأن ينفذوا لهم أغراضا في غير صالح المسلمين أو يستذلونهم بهذه الإعانة وكانت خالية ذلك كله وإنما هي مجرد مساعدة وإعانة فلا من يرى المجلس مانعا النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى بني النضير وهم يهود معاهدون خرج

قبولها فقد أن صح

إليهم يستعينهم في دية ابن الحضرمي

من

وفي المذهب الإباضي يقرر اتجاه جواز أخذ المساعدة من غير المسلم إذا كانت لا تؤثر على الولاية ولا على الدين (2).

(2)

=

حتى

وقته ذلك إليهم وقد نجد هذا بعينه في أنفسنا وأشباهنا من الناس ونرى الرجل يحتاج إلى الشيء فلا ينشط فيه إلى ولده ولا إلى أهله ولا إلى جاره ويبيع العلق ويستقرض من الغريب والبعيد وإنما رهن درعه عند يهودي لأن اليهود في عصره كانوا يبيعون الطعام ولم يكن المسلمون يبيعونه لنهيه عن الاحتكار فما الذي أنكروه من هذا أظهروا التعجب منه. الإمام ابن قتيبة الدينوري: كتاب تأويل مختلف الحديث، ص 96 - 99). (1) قرارات المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العلم الإسلامي، الدورات 10 - 13، ص 39. (2) وهكذا قيل: «وعن رجل من أهل الخلاف تجب عليه الزكاة في ماله ما أولى به أن يعطيها أهل دينه من أهل الخلاف أم يجعلها في فقراء المسلمين؟ فعلى ما وصفت فالذي أولى به أن يدع ما في يده من هذا الدين الذي هو عليه من الخلاف ويرجع إلى دين المسلمين ويجعل زكاته في المسلمين. وهل يجوز للرجل من المسلمين أن يأخذ من زكاة رجل من غير أهل دينه؟ قال من قال: لا يجوز له ذلك.

وقال من قال: إذا عرفه أنه لا يتولاه ولا يدين بدينه جاز له أخذها منه على ذلك وهذا

هو أحب إلينا.

القول وإن كان قد أعطى زكاة من يدين بدينه أو يدين بخلاف دينه من الأديان من أهل القبلة فقد أجزى عنه ذلك ولا غرم عليه كذلك وجدنا من تاب من دينه أو لم يتب» جامع أبي الحوار، ج 2، ص 28، الكندي: بيان الشرع، ج 19، ص 129.