الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٣الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
كذلك خلال غزوة حنين أعطى النبي عطاء لقريش والمؤلفة قلوبهم
ويستحق المؤلفة قلوبهم الصدقات بثلاث خصال:
أحدها ـ أن يكون رجلا حرًا بالغا عاقلا.
الثاني - أن يكون مسلما.
الثالث ـ أن يكون الإمام محتاجًا إليه في الوقت).
513
(1)
والمعتمد في المذهب الإباضي أن سهم المؤلفة «سقط منذ الخليفة عمر إلى يوم القيامة، إلا إن نزل بالمسلمين ضعف فاحتاجوا إلى التأليف من جديد. ويرى ابن بركة أن سهم المؤلفة باق في كل عصر وجدوا، ووُجد الإمام واحتيج إلى تأليفهم» (3).
بالأموال، وترجعوا إلى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به»، قالوا: بلى يا رسول الله، قد رضينا فقال لهم: إنكم سترون بعدي أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على الحوض قال أنس: فلم نصبر».
269 - 270
راجع ابن حجر العسقلاني: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج 6، ص (1) يقول ابن قيم الجوزية: «وهذا العطاء هو من النفل نَفَل النبي صلى الله عليه وسلم به رؤوس القبائل ليتألفهم به وقومهم على الإسلام، فهو أولى بالجواز من تنفيل الثلث بعد الخمس والربع بعده؛ لما فيه من تقوية الإسلام وشوكته وأهله واستجلاب عدوه إليه، وهكذا وقع سواء كما قال بعض هؤلاء الذين نَفلَهم: لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لأبغض الخلق إليَّ فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إلي فما ظنك بعطاء قوى الإسلام وأهله وأذل الكفر وحزبه واستجلب به قلوب رؤوس القبائل والعشائر الذين إذا غضبوا غضب لغضبهم أتباعهم وإذا رضوا رضوا لرضاهم فإذا أسلم هؤلاء لم يتخلف عنهم أحد من قومهم فالله ما أعظم موقع هذا العطاء وما أجداه وأنفعه للإسلام وأهله ابن قيم الجوزية زاد المعاد في هدي خير العباد، المرجع السابق، ج 2، ص 192 - 193).
(2) الإمام إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، مكتبة مسقط 1432 - 2011، ص 244. مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 40.
(3)
معجم