الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٤514
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وجاء في جامع ابن جعفر:
والنظر يوجب عندي أن
حق المؤلفة باق في كل عصر وجدوا ووجد الإمام واحتيج إلى تأليفهم لعدم النسخ لذلك من الكتاب والسنة والإجماع، وإذا كان اسم المؤلفة في الكتاب مذكور في الآية متلو لم يجز لمدعى الخصوص دعوى تمنع من الظاهر بغير دليل، وإذا ورد الخطاب بعموم فالواجب إجراء العموم على ظاهره» (1).
ـوم أمر
لسلطنة
(1) ابن جعفر الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 489. أنظر أيضًا النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 148، ج 6، ص 293 - 294. ويقول سماحة المفتي العام عُمان بخصوص موقف عمر بن الخطاب من سهم المؤلفة قلوبهم «إن عمر اجتهد في فهم النص اجتهادًا راعى فيه مقصد الشارع، فطبق النص تطبيقًا يتلاءم مع الظروف التي كانت تكتنف حياة الأمة الإسلامية في عهده، وذلك في سهم المؤلفة قلوبهم، فهو لم يلغ النص ولم يرد حكم الله تعالى، وإنما طبق النص تطبيقًا يتواءم مع مقصد الشارع الحكيم، فإعطاء المؤلفة قلوبهم هذا السهم إنما هو لأجل كفاف شرّهم واستدرار خيرهم في وقت كانت الأمة تحتاج إليهم، فلما قويت شوكة الأمة وأصبحت يحسب لها كل حساب ـ إذ صارت تهز عروش الأكاسرة والقياصرة بفتوحاتها العظيمة - لم يعد هنالك احتياج إلى أن
قط،
تتألف قلوب هؤلاء.
فعمر بن
الخطاب لم يلغ النص، ولا نقول بأنّ النص ملغى، بل هو إلى الآن يطبق عندما تكون هنالك حاجة من الأمة إلى إعطاء المؤلفة قلوبهم سهما من الزكاة»، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: لقاءات الفكر والدعوة، المجلد الأول، ويقول البكري:
ص
357
«يمكننا أن نعتبر من المؤلفة قلوبهم من له الكلمة المسموعة في قومه المتبعين غير سبيل المؤمنين المشاغبين للعاملين على إقامة الدين والدعوة إليه ممن لا يمكن أن يجلب به نفع أو يدفع به ضر إلا بالإحسان إليه من مال الزكاة كما الشأن مع المؤلفة قلوبهم في
القديم».
هو
قال في منهج المسلم: «وقد يتعدى هذا السهم على كل ما من شأنه يحقق مصلحة للإسلام والمسلمين من أوجه الدعاية، كبعض رجال الصحف وأهل الأقلام» فتاوى البكري: القسم الثاني، ص 176.