الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٥الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
515
معنى ذلك أن الفقه الإباضي - بخصوص هذه المسألة ـ يأخذ بقاعدة علته وجودًا وعدمًا»: فالحكم يطبق إذا ما وجدت علة
«أن الحكم يدور مع تطبيقه، ويوقف تطبيقه إذا انتفت هذه العلة. وعدم
التطبيق
يعني أن الحكم
«قائم وموجود»، ولم يتم إلغاؤه: «فوقف تطبيق شيء» يفترض أن هذا موجود، وإن كان غير مطبق).
الشيء
أو
حاصل ما تقدم أن رأيًا في الفقه الإباضي يبيح إعطاء غير المسلمين من سهم المؤلفة قلوبهم إذا وجد داع يحتم ذلك: لدفع شرهم لمنع عدوانهم، أو غيرها من الأسباب الملجئة إلى ذلك، لكي يكفى
شرهم.
المبحث الثالث
القواعد واجبة التطبيق على الأصول ذات الطابع الدولي
نشير إلى معرفة الإباضية للأصول ذات الطابع الدولي، والقاعدة العامة في تحديد القانون واجب التطبيق لننتهي بذكر بعض التطبيقات:
(1) وهو ما يؤكده الإمام السالمي في معرض شرحه لموقف الحنفية من سهم المؤلفة قلوبهم: واختلفت الحنفية في وجه سقوط هذا الصنف بعد النبي صلى الله عليه وسلم، بعد قولهم بثبوته بالكتاب إلى حين وفاتها فمنهم من ارتكب النسخ كما تقدم عن إمامهم ومنهم من قال: هو من قبيل الحكم بانتهاء علته. قالوا: وقد اتفق انتهاؤه بعد وفاته، والمراد بالعلة العلة الغائية أو الدفع لهم. هو العلة للإعزاز، لأنه يحصل به فانتهى ترتيب الحكم، وهو الإعزاز على الدفع الذي هو علته؛ لأن الله تعالى أعز الإسلام، وأغنى عنهم. وعن هذا قال بعضهم: عدم الدفع لهم الآن تقرير لما كان في زمنه ل لا نسخ؛ لأنه كان للإعزاز، وهو الآن في عدمه الإمام السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 7، ص 556 - 557.
وما قاله السالمي يؤكد قاعدة: «الحكم المعلل بعلة بانتهاء علته»،
ينتهي
في معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص
483
هذه القاعدة راجع