أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٦

516

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

أ) معرفة الفقه الإباضي لمسألة «الأصول» في إطار القانون الدولي الخاص:

عرف فقهاء المذهب الإباضي لإمكانية أن يتعلق بالأصول عنصر أجنبي شخصي بأن يكون أحد أطراف العلاقة أو كلهم غير مسلمين) أو مكاني إذا تواجد الأصل في الخارج أي: في غير بلد الحاكم).

يكفي أن نذكر ما يلي:

>>

1 - ما قاله أبو الحواري في رجل باع لرجل مالا، في بلد غير بلده، وحده له بالصفة، فإن كان المشتري عارفًا بذلك المال، جاز ذلك البيع، وإن لم يكن عارفا بذلك المال ثم نقض كان له النقض ما تقاررا على البيع.

وكذلك البائع إن كان عارفًا بما، باع، وإلا كان له النقض»). فعبارة «في بلد غير بلده يمكن أن تخص عقارًا تم بيعه خارج دار الإسلام. 2 - جاء في شرح النيل:

وما باع ما له من أصل ببلدة كذا جاز وإن بلا حدود» (2)، وهي عبارة - ولا شك ـ يمكن أن تنطبق على أية بلدة، بما في ذلك تلك الموجودة في

بلاد غير إسلامية.

- بحث فقهاء المذهب الإباضي مسألة: «في شراء الأصول من المشركين وفي شرائهم لها». يقول الرستاقي:

«وكره بعض المسلمين شراء أرض المشركين وعقارهم؛ لأن على أرضهم الخراج للمسلمين؛ لأن المسلم إذا اشترى لم يكن عليه خراج،

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 137. (2) أطفيش شرح كتاب النيل، ج 8، ص 308 - 309.