الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٧الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في
الفقه الإباضي
517
وعليه العشر وهو الزكاة، وأجاز بعض البيع، وإنما كره من ذلك ما كان
أصله في أيدي المشركين.
من
وأما ما اشتراه المشركون من أرض المسلمين، ثم اشتراه هذا المسلم هذا المشرك، فلا بأس به، ولا كراهية فيه.
واختلفوا في شراء المشركين من أرض المسلمين، فبعض قال: لا يجوز لأجل الزكاة؛ لأن أهل الشرك لا زكاة عليهم، وبعض أجاز البيع، وأوجب فيه الزكاة على الأصل. والله أعلم. وبه التوفيق»).
ب) القاعدة العامة في تحديد القانون واجب التطبيق على الأصول: تطبيق قانون المحل أي مكان الأصل)
القاعدة المستقرة في فقه وقضاء القانون الدولي الخاص أن الأصول أو
هي
أن
العقارات يحكمها قانون المكان Locus Situs. والعلة. ذلك الأصول أو العقارات ثابتة في مكان ما، وبالتالي يكون الأولى بنظر المنازعات الخاصة بها القاضي الذي تتواجد في إقليم دولته.
وقد عرف فقهاء المذهب الإباضي هذه القاعدة أيضًا.
مالًا
في بلده
يقول العوتبي: ومن الأحكام أن يدعي الرجل على الرجل أو عبدا أو سواهما في بلد غير بلد الحاكم، وينكر عليه ذلك، فإن كان مالا أصولاً من نخيل أو أرض أو دار أو شجر فما صح عليه البينة والبلد لا يجوز حكمه، ولا يستطيع المدعي أن يأخذه من يده ولا غيره، فوجد الحاكم للمدعى عليه مالا أخطأه من ماله مثل ما صح عنده أنه أخذ من ماله، وإن كان في
(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 140، انظر أيضًا: الكندي: بيان الشرع، ج 43 - 44،
ص 17.