أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٨

518

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

البلد الذي فيه المال حكام يعدلون بين الناس لم يأخذ ماله ويدفعه إليه، لأنه ليس يجوز حكمه في البلاد وحكامها أولى بها، إلا أن عليه أنه اغتصبه يصح

إياه فيه، إلا أن يكون قدم به إلى مصر الحاكم ثم أتلفه فإنه يأخذه»).

من

أعدائه

وجاء في الجامع المفيد: «وللوالي إنصاف رعيته ومحاربة من يحاربه في حدود مصره الذي هو وال عليه، ومن تعدى على رعيته، وإنما يجوز حكمه في مصره الذي هو وال عليه، وليس له أن يحكم بين أهل مصر وإن تنازعوا إليه في أصول أو غيرها مما ليس في مصره إلا في الديون وما أشبهها، وليس لوال أن ينفذ حكم وال في شيء من الأموال

التي في مصره ولا غيره ولا ينفذ حكمه في صحة نكاح ولا غيره» (2).

ويقول الرستاقي:

«وللولي إنصاف رعيته، ومحاربة من حاربه، وتعدى على رعيته، في حدود مصره الذي ولي عليه …

وأما الأحكام فما كان من الديون والحيوان والعروض والمتاع، فجائز له أن يحكم بين أهل مصر آخر. وأما الأصول التي ليست في مصر، فلا يحكم

فيها بشيء» (3).

ج) تطبيقات

بحث فقهاء المذهب الإباضي تطبيقات عدة تخص الأصول ذات العنصر

الأجنبي، منها:

(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 11، ص 43 - 44.

(2) الكدمي: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 2، ص 131. انظر أيضًا: العوتبي: كتاب

الضياء، ج 18، ص 147.

(3) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 226.