الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٩الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
1 ـ أماكن العبادة:
519
نفرق بين أماكن عبادة المسلمين (المساجد) وأماكن عبادة غير
المسلمين
أولا - أماكن عبادة المسلمين (المساجد):
بخصوص
تلك الأماكن نشير إلى المسائل الآتية:
إنشاء المساجد بأراضي المشركين:
بخصوص هل يصح استخدام المساجد بأراض يملكها المشركون وفيها مسلمون أو يجب ذلك أو يندب؟ وهل يجب بها حضور الجماعة كما وجب في غيرها؟ يقول السالمي:
«حيث ما حل المسلمون لزمهم إظهار شعائرهم إن أمنوا على أنفسهم ودينهم ومالهم وبناء المساجد من جملة الشعائر بل هو من أعظمه، وكذلك الاجتماع والجماعة والأذان ومجالس الذكر ودروس العلوم وتلاوة القرآن، وإن قدروا على أن تكون البلاد كلها على هذا الحال لزمهم ذلك، ولو وجدوا قوة فوقها على إقامة الحدود وإنفاذ الأحكام كان عليهم ذلك، والإسلام يعلو ولا يعلى عليه ومن قال غير هذا فقد قصر نظره عن مقاصد الشرع الشريف وانحطت همته عن المنصب المنيف).
دخول غير المسلمين المساجد:
من المعلوم أن الله الله قال: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: 28].
(1) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 145