الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومؤدى القاعدة استحضار النية قبل العبادة مطلقاً سواء كانت حاضرة أو غائبة، ويسمى ذلك عند الأصوليين بالعزم على الفعل في الواجب الموسع.
الفرع الثاني: في أقوال الأئمة
المذهب الإباضي
قال الإمام السالمي الله: على العبد أن ينوي أن يملأ الأرض عدلاً وأن لا يعصي الله أحد إلا أخذ على يده … قال: ولو نوى أن لا يفعل شيئاً مما يأمره الله به في المستقبل كان بذلك عاصياً محاداً خارجاً عن أمر ربه لأن الله أوجب على الناس طاعته، ومن نوى العصيان غير مطيع.
المذهب الحنفي:
له
قال ابن نجيم: «وأما في العبادات فهي - أي: النية ـ شرط صحتها» (2). ومعنى ذلك: أن الشرط يتقدم المشروط فلا بد من استحضار النية في العبادات كلها حاضرها ومستقبلها، فمن ذلك الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد، والاعتكاف والكفارات والأضحية وكل ذلك لا بد استحضار النية حاضراً ومستقبلاً، ولذلك فمن أخَّر الصلاة عن أول وقتها فعليه أن يقدم العزم على فعلها في وقتها المحدد، ومن أخر الحج فعليه أن يعزم على الحج في العام القادم».
من
وقال أيضاً في معرض حديثه عن وقت النية: «الأصل أن وقتها أول
العبادات» (3).
(1) معارج الآمال 265/ 1. (2) أشباه ابن نجيم ص 19. (3) المصدر نفسه ص 42.