القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

المجلد الأول

10

وذكر أيضاً: «إن الذي يقع في النفس من الهم بالمعصية أو الطاعة خمس مراتب: الهاجس والخاصر، ثم حديث النفس ثم العزم، وذكر أن المراتب الأربعة لا مؤاخذة فيها، أما العزم فالمحققون على أنه يؤآخذ به»).

فاتضح

أن الانسان إذا عزم على المعصية فإنه يعصي الله بذلك، ومفهومه لو عزم على الطاعة أثيب عليها كما تنص القاعدة.

المذهب المالكي:

قال القرافي في الذخيرة في معرض كلامه على النية: «وقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى … ومعنى هذا الحديث: أن الأعمال معتبرة بالنيات … وهذا الحديث يتناول سائر الأعمال لعموم الألف واللام»). وذكر أن حكمة وجوبها هو تمييز العبادات عن العادات ليتميز ما لله عن ما ليس له أو تمييز رتب العبادات في أنفسها (3).

وهذه النصوص تفيد بمجموعها أهمية النية في العبادات كلها لدلالة الألف واللام في الحديث على الاستغراق وهو بعمومه يشمل الأفعال والعبادات الحاضرة والغائبة.

المذهب الشافعي:

ذكر الإمام السيوطي في مبحث وقت النية أن الأصل أن وقتها أول العبادات ونحوها، وذكر أن العبادات على نوعين نوع تقارنه النية، ونوع

(1) المصدر نفسه

ص

(2) الذخيرة 242/ 1.

(3) المصدر نفسه 242/ 1.