الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢102
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
تتقدمه النية، وذكر من العبادات التي يجوز فيها تقديم النية فذكر منها الزكاة والكفارة، والجمع بين الصلاتين ونية التمتع ونية الأضحية، وفي غير العبادات نية الاستثناء في اليمين فإنها تجب قبل الفراغ من اليمين، ثم ذكر فروعاً كثيرة على هذه القاعدة).
فعلم مما ذكره الله أن النية في العبادات كلها الحاضرة وغير
الحاضرة.
ه المذهب الحنبلي
يقول ابن قدامة: ويجوز تقديم النية على الأداء بالزمن اليسير» (3).
فالنية عنده سابقة على الفعل، فالعبادات كلها لا بد لها من نية مقارنة أو سابقة، فالحج إن لم تسبقه النية لم يصح، قال الله: «فإن لبى أو ساق الهدي من غير نية لم ينعقد إحرامه» (3).
بعد النظر في أقوال الفقهاء فإننا نخرّج على أقوالهم الفروع الآتية: 1 - أن من فاته الحج هذا العام وجب أن يقدم نيَّة الحج في العام القادم - حتى إذا مات أُجر على نيته. وهذا ما يسميه علماء الأصول بالعزم على
الفعل في الواجب الموسع.
2 - ومنها: أن من فاته الجهاد وجب أن يحدث النية إن أبقاه الله لغزوة أن يخرج فيها كما كان الصحابة ينوون، فقد كان أحدهم إذا فاتته غزوة مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد القلب على الخروج في غزوة قادمة.
(1) أشباه السيوطي ص 24.
(2) المغني 362/ 7.
(3) المغني 126/ 3.