الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧المجلد الثالث
والدمع والعرق، والمخاط فله حكم الحيوان المترشح منه إذا كان نجساً فنجس وإلا فطاهر.
والثاني كالدم والبول، والعذرة والروث والقيء فهذه كلها نجسة من جميع الحيوانات.
أما الحنابلة فهم موافقون للإباضية في أن ما أكل لحمه ولم يكن أكثر علفه النجاسة، فبوله، وروثه، ولبنه طاهر، وهو الراجح من قول المالكية. واستدلوا بقوله: «صلوا في مرابض الغنم)، وقال للعرنيين: انطلقوا
إلى إبل الصدقة فاشربوا من أبوالها (2).
وما لا يؤكل نجس لقوله صلى الله عليه وسلم فيمن يعذب في قبره: «إنه كان لا يستنزه من بوله» (3).
قلت: وما ذهب إليه الإباضية والحنابلة والقول الراجح عند المالكية هو الراجح لقوة أدلتهم، ومما يرجح قولهم حديث ابن مسعود في ملأ قريش حين ألقوا على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فرث جزور دامية، فجاءت فاطمة فأخذته عن ظهره فدعا عليهم ثلاث دعوات، وسمى ا رجالاً (4).
(1) سنن الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم .. (348)، 180/ 2. سنن ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات (12) باب الصلاة في أعطان الابل ومراح الغنم، (769)، 253/ 1. (2) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب أبوال الابل والدواب، والغنم ومرابضها، (233)، 56/ 1. صحيح مسلم، كتاب القسامة والمحاربين .. باب حكم المحاربين والمرتدين،
1671 (، 1296/ 3)
(3) سنن النسائي باب التنزه عن البول، (31)، 28/ 1.
(4) رواه البخاري في باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذراً وجيفة برقم (240).