الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وجه الدلالة: أنه أكمل صلاته، ولو كانت نجسة لما أكملها، وهذا الظاهر من كلام الشوكاني في السيل الجرار (1).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أن روث البقر والإبل والغنم والماعز وغيرها مما يؤكل لحمه طاهر على الراجح بشرط أن يكون أكثر علفه
طاهراً.
ومنها: إن روث ما لا يؤكل لحمه كالسباع والجلالة فروثه نجس.
سجدة التلاوة صلاة من وجه ودعاء من وجه آخر]
اختلف أئمة المذاهب الفقهية في سجدة التلاوة هل هي صلاة أو دعاء، تشبه الصلاة فهي من وجوه، والدعاء من وجوه آخرى.
خلافاً
فذهب فريق من فقهاء الإباضيَّة إلى أنها دعاء، قال العلامة أطفيش: أن ثمة
سجدة التلاوة دعاء لا صلاة). لكن لما ساق الفروع الكثيرة تبين في المذهب، لذلك جاءت الفروع مختلفة تبعاً لاختلافهم في هذه القاعدة أو الضابط بين قائل إنها دعاء وبين قائل إنها صلاة، وسوف أذكر هذه الفروع لاحقاً.
وهذا الاختلاف موجود عند فقهاء المذاهب الأخرى، فقالت الحنفية إنها تشبه الصلاة بثلاثة أشياء: أن تكون مع الوضوء، وأن يتجه فيها إلى القبلة، وأن لا يسجدها وقت الطلوع ووقت الغروب، والاستواء.
(1) السيل الجرار ص 25.
(2) شرح كتاب النيل 510/ 2.