الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩المجلد الثالث
وقال في المبسوط وصلاة الجنازة ليست بصلاة مطلقة، وكذلك سجدة التلاوة، فلو ضحك وقرقر لا يعيد فيها الوضوء، ولا الصلاة).
وذكر السرخسي أن صلاة الجنازة وسجدة التلاوة منهي عنهما أوقات الكراهة، وهو مروي عن ابن عمر (2). وهذا يدل على أن سجدة التلاوة تشبه الصلاة من بعض الوجوه والدعاء من بعض الوجوه أيضاً، وهو مذهب الإباضية نفسه.
وذهبت الشافعية والحنابلة إلى أن سجدة التلاوة داخلة في حقيقة الصلاة ولها حكم الصلاة قال الماوردي من الشافعية ويشترط في سجدة التلاوة ما يشترط في الصلاة من الطهارة والستارة، واستقبال القبلة، لأنها صلاة في الحقيقة وقال ابن المسيب والحائض تومئ برأسها وتقول: اللهم آية سمع وهو جنب قال الشيخ
لك سجدت،
ذلك وروي عن عثمان، فإن أبو نصر من الشافعية توضأ وسجد» (3).
وقال البهوتي الحنبلي: «وسجدة التلاوة والشكر صلاة فيعتبر لهما
ما يعتبر للصلاة من الطهارة وغيرها» (4).
وبهذا قال المالكية أيضاً. قل ابن عبد البر منهم: «وكل وقت يكره فيه التطوع فلا يُركع عند مالك ركعتا الطواف، ولا تُسجد فيه سجدة التلاوة» ().
(1) المبسوط 78/ 1، وتحفة الفقهاء 24/ 1.
(2) المبسوط 183/ 1.
(3) الحاوي الكبير 295/ 2.
(4) كشاف القناع 446/ 1.
(5) التهميد 196/ 1.