القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وفي شرح مختصر خليل: وتجب لها الطهارة ويكره تجاوز محلها

لمتطهر»).

وذكر ابن رشد أن عدم صحة سجود التلاوة في أوقات الكراهة هو قول مالك في الموطأ قياساً على النوافل، وروي عنه أنه يسجد لها قياساً على

صلاة الجنازة.

(2)

وقال مطرف وابن الماجشون يسجد بعد الصبح لا بعد العصر (2).

وقال النفراوي من المالكية: لما كانت سجدة التلاوة داخلة في حقيقة الصلاة في كونها قربة فعلية ذات إحرام وسلام وسجود كما قال ابن عرفة ذكرها عقب الباب الجامع لأحكام الصلاة (3).

ولم ير الزيدية اشتراط كون الساجد بصفة المصلّي))

ملخص ما ذكره الأئمة من فروع على هذه القاعدة:

(4)

ذكر العلامة محمد بن يوسف أطفيش احل الله فروعاً كثيرة على هذه القاعدة على اعتبار أن سجدة التلاوة دعاء وفروع كثيرة على اعتبارها صلاة. فمن رأى سجدة التلاوة دعاء لا صلاة قال بجواز سجودها بغير وضوء وللجنب والحائض، وفي الأوقات المكروهة، وفي المكان النجس، والثوب النجس، ويدعو وهو ساجد فيقول: سجد وجهي للحي القيوم الذي لا يموت، الحمد لله الذي لم يجعل سجودي إلا له.

(1) شرح مختصر خليل 253/ 1. (2) المقدمات الممهدات 194/ 1.

(3) الفواكه الدواني 248/ 1.

(4) السيل الجرار ص 176.