القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١

المجلد الثالث

11

الجماعةُ

وقالوا تسجد بعد العصر، والفجر، وعند طلوع الشمس بناء على أنها دعاء، قال رحمه لله: (ومن رأى أنها صلاة شرط لها شروط الصلاة المكتوبة من الطهارة ثوباً وبدناً ومكاناً طهارة وضوء أو تيمم عند فقد الماء، ويسجد لها مع الإمام بتكبير وتسليم، وتصح بالإيماء لقاعد ومضطجع، ويتجه في سجودها إلى القبلة ويسجدها القارئ في الصلاة إذا كان متنفلاً على الدابة، وإن كانت صلاته فرضاً هوى إلى الأرض، ومن سجدها ضاحكاً أعاد الوضوء، وتقطع بمرور قاطع في الفرض إلا إن سجدها ولو في صلاة نافلة» (1). وهذه الفروع مبنية على أن سجدة التلاوة صلاة لا دعاء. ولأجل هذا الاختلاف كانت سجدة التلاوة صلاة من بعض الوجوه، دعاء من البعض

الآخر.

فإن الحنفية شبهوها بالصلاة في بعض الأحكام، وبالدعاء في البعض

الآخر.

سجود السهو لجبر نقص أو زيادة]

سجود السهو شرعه الله تبارك وتعالى لجبر الخلل الطارئ على الصلاة، وهذا الخلل قد يكون نقصاً، أو زيادة، أو سهواً، أو تغييراً في بعض أجزاء الصلاة، كأن يطمئن جالساً في الركعة الأولى، أو الثالثة، فهذا تغيير يوجب سجود السهو عند مالك وكالإسرار في موضع الجهر، والجهر في موضع الإسرار.

فعند الإباضية يسجد للسهو في مواضع منها إذا زاد المصلّي شيئاً، كزيادة قيام أو قعود في غير محله على وجه السهو، أو ترك مأمور به

(1) انظر شرح كتاب النيل 510/ 2.