الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣المجلد الأول
103
3 - ومنها أن من أراد أن يحفر بئراً أو يشق طريقاً للمسلمين وجب عليه عقد النية على ذلك حتى إذا سبق إليها أُجر على نيته.
4
ومنها: أنه يجب أن ينوي أن يطيع الله في جميع عمره لا يعصيه طرفة
عين فإن نوى ذلك فمات من سنته كان له أجر نيته.
المذهب الزيدي:
والزيدية موافقون في اشتراط استحضار النية أثناء العمل وقبله). ولذلك يوجبون تبييت النية في الصوم قبل الفجر، والمسافر يصبح
مقيماً بمجرد نيته قبل دخوله (2).
وتجب النية قبل التوجه إلى القبلة (3).
المطلب الرابع: [نية الرضا والثواب لازمة في كل طاعة] (4)
هذه قاعدة من قواعد النية وهي متفرعة عن قاعدة «الأمور بمقاصدها»، وقد جاءت هذه القاعدة لتبين لماذا شرعت النية، وقد نص فقهاء الأئمة الأربعة على أن النية إنما شرعت الأمرين: الأول: لتمييز العبادة عن العادة، والثاني: لتمييز رتب العبادات بعضها عن بعض؛ لأن العبادات منها ما هو واجب، ومنها ما هو مندوب ومنها ما هو أداء، ومنها ما هو قضاء فشرعت
النية لتمييز كل ذلك.
(1) التاج المذهب 490/ 1.
(2) شرح الأزهار 369/ 1.
(3) المنتخب 26/ 1.
(4) شرح كتاب النيل 11/ 2.