الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
شهادة العدلين توجب عملاً لا علماً)
هذه القاعدة نص عليها العلّامة محمد بن يوسف أطفيش رحم الله في معرض كلامه عن رؤية الهلال
أما لفظ الشهادة فهو إخبار عن عيان في مجلس القضاء، وقد سبق بيانه.
والعدل هو المسلم السالم من خوارم المروءة المجانب للكبائر غير
(2)
المصر على الصغائر. وقيل المتوسط في الأمور بين الإفراط والتفريط (2).
معني
القاعدة:
ومعنى
القاعدة أن شهادة المسلمين المجانبين لأسباب الفسوق تفيد
الظن الموجب للعمل وليس العلم الموجب لليقين إلا إذا شهد قوم كثيرون بلغوا حد الشهرة مبلغاً لا يتصور فيه تواطؤهم على الكذب، ويسمون هذا النوع من الشهادة الشهادة على الشهرة ويسميها البعض على التسامع، والبعض الآخر على الاستفاضة.
ألا
أما شهادة العدلين فلا تفيد إلا الظن، ولذلك فإن شهادة الأربعة على الزنا لم تفد العلم حتى تثبت تزكيتهم من خامس أو أكثر فمن باب أولى تفيد شهادة العدلين إلا الظن ولا توجب إلا العمل.
أقوال الأئمة في القاعدة:
قال في المحيط البرهاني: ولو أن قوماً من الحجاج أو من غيرهم أتوا الإمام وشهدوا عنده في صبيحة يوم عرفة أنهم رأوا الهلال قبل عدد الثلاثين
(1) شرح كتاب النيل 318/ 3.
(2) تعريفات البركتي.
ص
342