القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

22

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب، لأن ذلك من باب التواتر المفيد للعلم».

فقد فرّق بين شهادة العدلين وبين شهادة التسامع وهي الشهرة، وجعل شهادة الشهرة تفيد البت وهو القطع وهذا معنى قوله: «وبت الشهادة على النسب»، مع قوله: «وليس هذا من شهادة «العدلين، لأن شهادة العدلين ليست من باب البت في الشهادة.

وعند الحنابلة توجب شهادة العدلين العمل، قال في شرح منتهى

الارادات: «وإن شهد اثنان صاموا وأفطروا» (3).

وقال أيضاً: ويعمل الطائف بخبر العدلين أنه طاف كذا وكذا» (3).

وخبر الواحد والشهادة كلاهما يفيد عملاً لا علماً.

وقال الخروصي في جامع أركان الإسلام والشهادة توجب عملاً لا علماً).

فروع القاعدة:

1 - ثبوت الصوم بشهادة العدلين. قال أطفيش رحم الله: «وشهادة العدلين توجب عملاً لا علماً، وقيل: توجبهما، وقال بعض قومنا: يفطر بالعدل الواحد، وقال بعضهم: يفطر بالمرأة العدل الواحدة والصحيح أنه لا يفطر إلا بعدلين أو بعدل وامرأتين عُدل. وهل يصام ويفطر بعبدين عدلين؟ قولان: وكذا في الأمتين العدل هل هما بمنزلة الحرتين العُدل؟).

(1) نهاية المطلب 613/ 11. (2) شرح منتهى الارادات 473/ 1. (3) المصدر السابق نفسه. (4) جامع أركان الإسلام 83/ 1.

(5) شرح كتاب النيل 318/ 3.