الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩29
المجلد الثالث
2 - ومن فروعها اقتداء القادر بالعاجز عن ركن.
لا يجوز اقتداء القادر بالعاجز عن ركن كالركوع والسجود عند المالكية والحنابلة ومحمد بن الحسن من الحنفية لعدم صحة بناء القوي على الضعيف ولفوات ركن يمكن تداركه واستثنى الحنابلة إمام الحي المرجو زوال علته، وفي هذه الحال يصح أن يصلّي المقتدون وراءه جلوساً أو قياماً
عندهم.
3 ـ ومنها: جواز اقتداء القائم بالقاعد يركع ويسجد عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وجاز ذلك عند الشافعية مطلقاً، أي وإن لم يكن القاعد قادراً على الركوع والسجود لحديث عائشة (1) أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى آخر صلاته قاعداً
والناس خلفه قيام).
4 - الاقتداء بالأعمى، والأصم، والأخرس
لا خلاف بين العلماء في جواز الاقتداء بالأعمى والا لا يخلان بشيء من شروط الصلاة.
لأنهما
أما الأخرس فلا يجوز الاقتداء به، لأنه لا يحسن القراءة والتكبير، حتى إن الشافعية صرحوا بعدم إمامته لأخرس مثله. وقالت الحنفية الأخرس
أسوأ حالاً من الأمي (3).
والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري 166/ 2، ط السلفية.
(2) الهداية مع فتح القدير 321/ 1 ومغني المحتاج 240/ 2.
(3) الهداية مع فتح القدير 321/ 1، ومغني المحتاج 441/ 2، وكشاف القناع 476/ 1، والمغني
399/ 1