الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
طهارة الميت كطهارة الحي] (1)
أو يقال: [ينقض طهارة الميت ما ينقض طهارة الحي] هذه القاعدة أشار إليه العلّامة محمد بن يوسف أطفيش رحمة الله أثناء كلامه عن غسل الميت، قال رحمه الله: «ثم يتوضأ له وينقضه ما ينقض على حي. وقيَّد المصنف النقض بما لم يصل عليه. وبناء عليه فلو لاقت يده عورته أو يد غاسله أو غيرها هل ينقض وضوؤه؟ ظاهر العبارة النقض، وهذا مشكل، لأن الميت ليس مكلفاً ولا فعل له فلا ينتقض إلا بعلة ظاهرة وهي خروج النجاسة، أما الغاسل فإنه ينتقض وضوؤه لا وضوء الميت إذ لا فعل للميت وهل ينتقض بدموعه ومخاطه ولعابه بناء على أن هذه الأمور من الميت نجسة أو لا بناء على أنها طاهرة؟ قولان. وفي ترتيب غسله وترتيب وضوئه والموالاة فيهما وعكس ذلك حكمه حكم الوضوء
في الحي
وكان من الأحسن تقييد القاعدة بما يخرج من السبيلين لا في سائر الأحكام، لأنه ثبت أن أبا بكر غسل زوجته أم عميس ويلزم عن ذلك أنه مش جسدها، وطهارة الحي تنتقض باللمس، ومع ذلك
صح
غسلها
ووضوؤه لها.
مذاهب العلماء في القاعدة:
ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى وجوب تطهير الميت،
وأن طهارته كطهارة الحي وكذلك الزيدية.
(1) كتاب النيل 581/ 2 و 551/ 2.
(2) المصدر السابق نفسه.