القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

34

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أبي

وكذلك حكم بعلمه في ابن وليدة زمعة وقد تنازع فيه سعد بن وقاص، وعبد بن زمعة وقال: «هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش

وللعاهر الحجر».

فدل على أنه حكم بعلمه في الفراش لكن ليس له ذلك في الحدود.

مذاهب العلماء وأقوالهم في القاعدة:

وهو

اختلف فقهاء المذاهب المتبوعة في هذه القاعدة.

فذهبت الإباضية، والحنفية والشافعية إلى أن للحاكم أن يحكم بعلمه البينة. وهو مذهب الزيدية، واستثنى الإمام أبو طالب منهم

أقوى من الحدود سوى القذف (2).

وذهبت المالكية والحنابلة إلى أن القاضي ليس له أن يحكم بعلمه بل بالبينة وهو كالشاهد في القضية، وهذه أقوالهم في القاعدة.

قال صاحب النتف من الحنفية يقضي القاضي بعلمه في جميع الأحكام

ما خلا الحدود والكفارات (3).

وقال أيضاً: يحكم القاضي بعلمه ما خلا الحدود والكفارات سواء علمه قبل أن يتولى أو بعده في مصره أو غيره في قول أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف وأبي عبد الله والشافعي (4).

(1) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب تفسير المشبهات، (2053)، 54/ 3. باب الولد للفراش وتوقي، الشبهات، (1457)، 1080/ 2.

(2) کتاب التحرير 673/ 1.

(3) النتف في الفتاوى 637/ 2.

(4) المصدر السابق نفسه.

صحيح مسلم،