الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧المجلد الثالث
37
ومنها: إذا علم القاضي أن لرجل حقاً وعلم بطريق اليقين أن الآخر لم يؤد الحق الذي عليه حكم بعلمه وأمر من عليه الحق بالوفاء.
ومنها: إذا رأى الحاكم المودع قد سلم الوديعة ثم أنكر المستودع الوديعة وعلم القاضي من طريق الحس أن الوديعة قائمة عند المستودع حكم بعلمه. ومثل ذلك في العارية والرهن، والدين.
ومنها: إذا علم الحاكم أن الشريك باع العقار ولم يخبر شريكه بالبيع فله أن يحكم له بالشفعة استناداً إلى اليقين فإنه أقوى من البينة التي لا تفيد إلا الظن.
قال الإمام سلمة بن مسلم من أئمة الإباضية وإن كان القاضي مضى في طريق نسمع رجلاً يعتق عبداً ويطلق امرأة، أو رآه قطع يد رجل أو قذف رجلاً، فكل شيء رآه القاضي، أو سمعه في حقوق الناس فيقضي بالذي علم وسمع في حقوق الناس حيث يجوز قضاؤه. وأما في حدود الله فأحَبُّ إلينا أن يكون معه شاهد آخر، لأنه لو رأى رجلاً يزني ومعه رجلان لم يقم عليه حداً بثلاثة حتى يكونوا أربعة شهداء.
عند تعذر المثل يصار إلى القيمة])
قال في منهج الطالبين: وقال أبو سعيد رحمةالله: من لزمه شيء من جزاء الصيد حكم به العدلان فإن لم يجد الهدي نظر قيمته دراهم طعاماً فيتصدق به، فإن لم يجد طعاماً تصدق لكل يوم نصف صاع من بر، وهذا على من يثبت عليه الجزاء من الصيد والشجر (3).
(1) منهج الطالبين 222/ 6.
(2) المصدر السابق، والكوكب الدري لعبد الله الحضرمي الإباضي 116/ 6.