الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨38
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال الحضرمي في الكوكب الدري ومن قتل صيداً فعليه كبش يذبحه بمكة أو شاة، والكبش النعجة أفضل من المعز لقوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَهُ بذبح عظيم﴾ [الصافات: 107].
وجه الدلالة أن الإجماع على أنه كبش من الغنم.
فإن لم يجد فإطعام ستين مسكيناً، فإن لم يجد فصيام عشرين يوماً).
موقف أئمة المذاهب الفقهية من القاعدة
قال السرخسي من الحنفية: المغصوب نوعان مثلي، وعددي كالبيض والجوز والفلوس الرائجة، فإن كان غير مثلي فهلك في يد الغاصب بآفة سماوية، أو بفعل غيره وجبت عليه قيمته وإن كان مثلياً وجب عليه مثله إلا إذا وقع العجز عن المثل فحينئذ يصار إلى القيمة» (2).
وقال في تبيين الحقائق: «إذا استهلك خمر الذمي وجب عليه مثلها لقدرته عليه ولا يصار إلى القيمة إلا عند العجز عن المثل» (3).
وأما المالكية فقد ذكر ابن ناجي منهم أن بيع الاسترسال لا يصح، وحقيقته أن يقول المشتري للبائع بعني كما تبيع من الناس. فإن البيع ينفسخ ويرده إن كان المبيع قائماً أو مثله إن كان مثلياً وإلا ردَّ قيمته (4). وهذه قاعدة المالكية في البيوع الفاسدة).
(1) الكوكب الدري 116/ 6.
(2) المبسوط 187/ 17، والمحيط البرهاني 474/ 5. (3) تبيين الحقائق للزيلعي 235/ 5.
(4) انظر تعليق محقق إرشاد السالك 75/ 1.
(5) انظر التاج والاكليل 256/ 6.