الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩المجلد الثالث
39
وقال الشافعي رحمدلله: «إذا أخذ المصدق الزرع رطباً ففسد في يده فالمصدق ضامن مثله لصاحبه أو قيمته إذا لم يكن له مثل).
وقال أيضاً: «لو تصادقا في السلعة واختلفا في الأجل، فقال المسلف: هو إلى سنة. وقال البائع إلى سنتين حلف البائع وخير المشتري فإن رضي وإلا حلف وتفاسخا، فإن كان الثمن في هذا كله دنانير أو دراهم رد مثلها، أو طعاماً ردَّ مثله، فإن لم يوجد ردَّ قيمته إذا لم يوجد له
مثل» (2).
وقال صاحب المحرر من الحنابلة: ويضمن الصيد بمثله من النعم كالنعامة فيها بدنة، وفي حمار الوحش وبقرة والإبل والوعل بقرة أو قيمته، لأن الجزاء مرتب إن تعذر المثل أطعم، فإن لم يجد صام)
وقال في شرح الأزهار: «إذا تعذر إخراج العين في الزكاة ككونه لا ينقسم أو تضره القسمة أو كون العين قد استهلكت عدل إلى إخراج
القيمة» (4).
وبهذا يتضح أن المثل إذا تعذر يصار إلى القيمة عند الجميع.
ما يتخرّج على القاعدة من فروع:
1 - من فروعها: إذا غصب شيئاً فتلف كان عليه ضمان مثل ما غصبه، فإن
تعذر المثل يصار إلى القيمة.
(1) الأم 29/ 2.
(2) الأم 139/ 3.
(3) المحرر في الفقه 241/ 1.
(4) شرح الأزهار 294/ 6.