القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

المجلد الأول

وقال أيضاً: «وأما الجهاد فإنه من أعظم العبادات فلا بد من خلوص النية، وأما الوصية فكالعتق إن قصد التقرب فله الثواب»).

وقال أيضاً: «أما الوقف فليس عبادة وضعاً بدليل صحته من الكافر فإن نوى القربة فله الثواب» (2).

وقال القرافي في الذخيرة: وحكمة إيجابها تمييز العبادات عن العادات ليتميز ما لله عن ما ليس له أو تمييز رتب العبادات في أنفسها لتتميز مكافأة العبد على فعله.

مثال الأول: الغسل يكون تبرداً وعبادة، ودفع المال يكون صدقة شرعية ومواصلة عرفية، والإمساك عن المفطرات يكون عبادة وحاجة، وحضور

المساجد يكون مقصوداً للصلاة وتفرجاً يجري مجرى اللذات.

ومثال القسم الثاني: الصلاة تنقسم إلى فرض ونفل وأداء وقضاء (3).

فالنية هنا لازمة لتحقيق رضا الله وثوابه.

وقال في معرض كلامه عما لا يحتاج إلى نيَّة لكونه لا يقع إلا عبادة كالايمان والأذكار وقراءة القرآن قال: ولذلك يثاب الإنسان على نية مفردة ولا يثاب على الفعل مفرداً لانصرافها بصورتها إلى الله تعالى، والفعل متردد بين ما لله ولغيره» (4).

وقال السيوطي: «المقصود الأهم منها تمييز العبادات عن العادات

وتمييز رتب العبادات بعضها من بعض» (5).

(1) المرجع

نفسه

(2) المرجع

نفسه.

(3) الذخيرة للقرافي 242/ 1.

(4) المصدر نفسه 243/ 1.

(5) أشباه السيوطي ص 12.