القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

1.7

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قلت: وذلك لترتيب الثواب على ما كان عبادة دون ما كان عادة، وترتيب أجر الفرض أو الواجب على الفعل وأنه فوق أجر المندوب، فإنما شرعت النية لتحقق الثواب عند الله تعالى.

وقال ابن القيم الله: وقاعدة الشريعة التي لا يجوز هدمها أن المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات والعبادات كما هي معتبرة في التقربات والعبادات، فالقصد والنية والاعتقاد يجعل الشيء حلالاً أو حراماً، وصحيحاً وفاسداً، وطاعة أو معصية).

لذا اعتبر الجمهور النية شرطاً في الثواب والصحة، فالنية رأس الأمر وعموده وأساسه وأصله الذي عليه يبنى، فإنها روح العمل وقائده وسائقه، والعمل تابع لها يبنى عليها، يصح بصحتها ويفسد بفسادها، وبها يستجلب التوفيق وبعدمها يحصل الخذلان وبحسبها تتفاوت الدرجات في الدنيا والآخرة (2).

وهذا كلام نفيس في بيان معنى القاعدة.

الفرع الثالث ما يمكن تخريجه على كلام الأئمة

ومن خلال كلام الأئمة الفقهاء يتخرج صور كثيرة لا حصر لها على هذه

القاعدة:

منها: أن الذبح يمكن أن يكون نسكاً أو للأكل أو قرباناً للأصنام، فالأول قربة وثواب، والثاني مباح والثالث حرام، والنية هي التي تحدد

وجهة العمل.

(1) إعلام الموقعين 95/ 3 و 96.

(2) إعلام الموقعين 199/ 4.