الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥المجلد الثالث
كانت جنباً وطهرت ـ يعني من حيضها ـ أن عليها غسلين للحيض والجنابة في وقت واحد، وقد يخرج من معنى هذا القول أن لا يدخل غسل الفضيلة في الفريضة). ومعنى كلامه إذا لم يتداخل غسل الفريضة وهما من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما فمن باب أولى أن لا يتداخل غسل الفريضة في غسل الفضيلة أو العكس وهما مختلفان في مقصودهما، وبذلك قال
الشوكاني
(2)
وعند جمهور الفقهاء إذا اجتمع أمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر.
العلماء من
قال الإمام السرخسي من الحنفية: إن البداءة بالوضوء للجنب ليست واجبة عندنا ومن قال هو واجب، ومنهم من فصل، بينما إذا أجنب وهو محدث أو طاهر فألزم المحدث الوضوء، لأنه قبل الغسل كان يلزمه الوضوء، قال: ولنا قوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا * [المائدة: 6]، والاطهار يحصل بغسل جميع البدن، ولأن مبنى الأسباب الموجبة للطهارة على التداخل، الا ترى أن الحائض إذا أجنبت يكفيها غسل واحد» (3).
وهكذا الحكم عند المالكية، يقول الإمام القرافي في الذخيرة: «يقع التداخل في ستة مواضع:
(1) بيان الشرع 24/ 15.
(2) السيل الجرار ص 52. فقد نص على أن النجاسة إذا كانت على أعضاء الوضوء وجب تقديم غسلها حتى تزول عينها ولونها وطعمها وعَرْفُها فإذا فرغ من ذلك وجب عليه غسل العضو غسل الوضوء، ولا يصح أن يكون الغسل لرفع النجس والحدث جميعاً. وهذا بأن الوضوء لا يدخل في الغسل عنده.
صريح
(3) المبسوط للسرخسي
88/ 1